محمد بن مرتضى الكاشاني

1502

تفسير المعين

سورة الصّفّ « 1 » أربع عشرة آية وهي مكية [ سورة الصف ( 61 ) : الآيات 1 إلى 3 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 1 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ ( 2 ) كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ ( 3 ) « سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ « 2 » وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [ 1 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ « 3 » [ 2 ] كَبُرَ مَقْتاً » : عظم بغضا .

--> ( 1 ) في ثواب الأعمال عن الباقر - عليه السّلام - : من قرأ سورة الصفّ وأدمن قراءتها في فرائضه ونوافله ، صفّه اللّه مع ملائكته وأنبيائه المرسلين منه . هامش م . ( 2 ) فما لهؤلاء الكفّار لا يسبّحونه ولا يعبدونه وحده ؟ - باقر . ( 3 ) فصمت هذا القائل أحسن من قوله هذا . روي عن عليّ عليه السّلام انّه قال لابنه محمّد بن الحنفية : اعلم يا بني انّ اللّسان كلب عقور . ان أرسلته عقرك . وربّ كلمة سلبت نعمة وجلبت نقمة . فاخزن لسانك ، كما تخزن ذهبك وورقك . ومن أرسل لسانه ، ساقه إلى كلّ كريهة . و قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : من كف لسانه ، ستر اللّه عوراته . ومن ملك غضبه ، وقاه اللّه عذابه . ومن اعتذر إلى اللّه ، قبّل اللّه عذره - من حقّ اليقين . أقول : فمن لم يفعل ما يقول ، فالصمت والسّكوت له أولى . فقد روي انّ داود عليه السّلام قال يوما لابنه : يا بني ان كنت زعمت أن الكلام من فضّة ، فالسكوت من ذهب .